أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
163
أنساب الأشراف
فضع السيف في ذوي الغدر حتى [ 1 ] لا ترى فوق ظهرها امويّا وأنشد [ 2 ] : علام وفيم تترك عبد شمس لها في كل ناحية [ 3 ] ثغاء فما بالرمس من حران فيها [ 4 ] وان قتلت بأجمعها ، وفاء وكان أبو مسلم يكتب إلى أبي العباس في أمر سليمان : إذا كان عدوك ووليّك عندك سواء ، فمتى يرجوك المطيع لك المائل إليك ومتى يخافك عدوك المتجانف [ 5 ] عنك ! فلما خرج سليمان من عند أبي العباس قال لسديف : قتلتني قتلك الله . ( 607 ) قال : ثم [ 6 ] دعا أبو العباس أبا الجهم بن عطية فقال له : قد بلغني عن سليمان بن هشام أمر أكرهه فاقتله ، فأخرجه إلى الغريّين فقتله وابنا له وصلبهما ، وحضر غلام له اسود فجعل يبكي على مولاه ويقول : هكذا الدنيا تصبح [ 7 ] عليك مقبلة وتمسي [ 8 ] عنك مدبرة . وقال غير الهيثم : دفع سليمان إلى عبد الجبار صاحب شرط أبي العباس فامر المسيب بن زهير فقتله . ويقال ، ان سديفا لما أنشد الشعر قام سليمان فقال : ان هذا يشحذك عليّ ، فقد بلغني انك تريد اعتيالي ، فقال : يا جاهل ، ومن يمنعني منك حتى أقتلك اغتيالا ، خذوه ، فأخذ فقتل . حدثني عبد الله بن مالك الكاتب وغيره ، قالوا : ضمّ سالم بن عبد الرحمن كاتب هشام بن عبد الملك عبد الحميد بن يحيى إلى مروان حين شخص إلى أرمينية ، وكان عبد الحميد من حديثة النورة من الأنبار ، واتى [ 9 ] الشام فتخرّج هناك . وقوم يقولون إنه مولى لبني أمية ، وقوم يقولون إنه [ 10 ] مولى لغيرهم من قريش ، فلم يزل عبد الحميد مع مروان
--> [ 1 ] في الأغاني ج 4 ص 351 : جرد السيف وارفع العفو حتى ، وفي الكامل وطبقات ابن المعتز : فضع السيف وارفع السوط حتى . [ 2 ] يرد البيتان في اشعار أولاد الخلفاء للصولي ص 298 - 299 . [ 3 ] ن . م . : راعية . [ 4 ] ن . م . : فما في القبر في حران منها . [ 5 ] ط : المتحايف . [ 6 ] « ثم » ليست في ط . [ 7 ] ط : فتصبح . [ 8 ] ط : قبى . [ 9 ] م : فأتى . [ 10 ] ط : انهم .